الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

57

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

مخالف لظاهر الآية حيث لم يجعل للإمام عليه السّلام وأرباب الخمس ما يزيد عليه ، اللهم الا ان يتمسك بكون النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم وكذا الأئمة المعصومين عليهم السلام . وهل يجوز ذلك للفقيه القائم مقامه ؟ لا يبعد ذلك إذا كان مصلحة للمسلمين مصلحة أقوى وأهم من حكم الغنيمة بحيث دخل تحث قاعدة الأهم والمهم والا كان مشكلا ( وهذا إذا لم يجد بدا منه كموارد الاضطرار ) . * * * 6 - كذا استثنوا صفايا الملوك ، قال المحقق في المعتبر : « ومن الأنفال صفايا الملوك وقطائعهم ومعنى ذلك إذا فتحت ارض من أهل الحرب فما كان يختص به ملكهم مما ليس بغصب من مسلم يكون للإمام كما كان للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم استدل على ذلك بسيرة النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أولا وبغير واحد من الروايات ثانيا . ثم حكى عن الجمهور القول ببطلانه بعد موته عليه السّلام اى لا يجوز ذلك لأحد بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 1 » وعن المنتهى انه ذهب اليه علمائنا أجمع « ما لم يضر بالعسكر » والظاهر أن الحكم متسالم بينهم كما أشار اليه في مستند العروة . ويدل عليه غير واحد من الأحاديث . 1 - منها ما رواه سماعة قال : « سألته عن الأنفال ، فقال : كل ارض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيه سهم » . « 2 »

--> ( 1 ) - المعتبر ، المجلد 2 ، الصفحة 633 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 .